سعيد حوي
3977
الأساس في التفسير
[ قال الألوسي في تقديمه لسورة النمل : ] قال الألوسي في تقديمه لسورة النمل : ( وتسمى أيضا كما في الدر المنثور سورة سليمان ، وهي مكية ، كما روي عن ابن عباس وابن الزبير رضي الله تعالى عنهم ، وذهب بعضهم إلى مدنية بعض آياتها كما سيأتي إن شاء الله تعالى ، وعدد آياتها خمس وتسعون آية حجازي وأربع بصري وشامي وثلاث كوفي ، ووجه اتصالها بما قبلها أنها كالتتمة لها ، حيث زاد سبحانه فيها ذكر داود وسليمان ، وبسط فيها قصة لوط عليه السلام أبسط مما هي قبل ، وقد وقع فيها إِذْ قالَ مُوسى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ ناراً الخ وذلك كالتفصيل لقوله سبحانه فيما قبل : فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ وقد اشتمل كل من السورتين على ذكر القرآن ، وكونه من الله تعالى وعلى تسليته صلى الله عليه وسلم إلى غير ذلك ، وروي عن ابن عباس . وجابر بن زيد أن الشعراء نزلت ثم طس ثم القصص * ) . وقال صاحب الظلال في تقديمه لسورة النمل : ( هذه السورة مكية نزلت بعد الشعراء ؛ وهي تمضي على نسقها في الأداء : مقدمة وتعقيب يتمثل فيهما موضوع السورة الذي تعالجه ؛ وقصص بين المقدمة والتعقيب يعين على تصور هذا الموضوع ، ويؤكده ، ويبرز فيه مواقف معينة للموازنة بين موقف المشركين في مكة ومواقف الغابرين قبلهم من شتى الأمم ، للعبرة والتدبر في سنن الله وسنن الدعوات ) . . . . ( والتركيز في هذه السورة على العلم . علم الله المطلق بالظاهر والباطن ، وعلمه بالغيب خاصة . وآياته الكونية التي يكشفها للناس . والعلم الذي وهبه لداود وسليمان . وتعليم سليمان منطق الطير وتنويهه بهذا التعليم . . ومن ثم يجئ في مقدمة السورة : وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ . ويجئ في التعقيب قُلْ : لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ * بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ . وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَما يُعْلِنُونَ وَما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ ويجئ في الختام : سَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَتَعْرِفُونَها . . ويجئ في قصة سليمان : وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ وَسُلَيْمانَ عِلْماً وَقالا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنا عَلى كَثِيرٍ مِنْ عِبادِهِ الْمُؤْمِنِينَ . . وفي قول سليمان يا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وفي قول الهدهد : أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ ما تُخْفُونَ وَما تُعْلِنُونَ . وعندما يريد سليمان استحضار